الأحد, 15 سبتمبر 2019   |  

الأمير سلطان بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم بين المركز وهيئة حقوق الإنسان

الأمير سلطان بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم بين المركز وهيئة حقوق الإنسان

الاثنين, 02 سبتمبر 2019

شدد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس مجلس أمناء مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة على أهمية أن تتبوّأ المملكة مركز الصدارة عالميًا في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، لما امتن الله عز وجل عليها بأن جعلها بلاد الحرمين الشريفين، ومهبط الوحي، وفي ظل الدعم الكبير الذي تجده القضية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ ، الذي ظلّ ـ أيده الله ـ لأكثر من 35 عامًا يتبنى قضايا هذه الشريحة ويتابعها ويسهر على خدمتها.

وقال سموه في تصريح صحافي عقب توقيع مذكرة التفاهم المشتركة بين المركز وهيئة حقوق الإنسان، التي وقعها سموه ومعالي رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور بندر بن محمد العيبان، " إن توقيع هذه الاتفاقية يأتي تتويجًا لسنوات من الشراكة الفاعلة والمثمرة بين مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة وهيئة حقوق الإنسان، وهذه المذكرة تهدف إلى التنسيق والتعاون المشترك بين هيئة حقوق الإنسان والمركز في ضوء اختصاصات كل طرف؛ لتعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبلوغ أفضل المستويات في هذا المجال، بما في ذلك الإسهام في مراجعة وتطوير الأنظمة واللوائح والإجراءات ذات الصلة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وَفْقًا للإجراءات النظامية" .
وأشار سموه إلى أن مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة وجمعية الأطفال المعوقين، وبتوجيه ومتابعة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ ، كان لهما السبق في تبني قضية الإعاقة ودعمها وتأسيس التشريعات المنظمة لها، حتى إنشاء هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة التي تستند على قاعدة ثرية من الممارسة والتجارب الحكومية والخيرية والأهلية على مدى أكثر من ثلاثة عقود، تكاملت فيها جهود تلك الجهات للوفاء باحتياجات تلك الفئة.

وبين أن مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة له عدة برامج وأبحاث تستهدف فئة الأشخاص ذوي الإعاقة، الذين يحتاجون إلى الرعاية والاهتمام لتمكينهم من الاندماج في المجتمع بالشكل الذي يليق بهم ، ومنها برنامج الوصول الشامل الذي أتى من نظام رعاية المعوقين ، لافتًا النظر إلى أن المركز تبنى البرنامج الوطني للفحص المبكر لحديثي الولادة للكشف على أمراض التمثيل الغذائي المسببة للإعاقة، حيث طبق الفحص المبكر على غالبية مستشفيات المملكة، التي بلغت أكثر من 167 مستشفى، وبلغ عدد المواليد الذين فحصوا أكثر من مليون مولود.

وأفاد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس مجلس أمناء مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة أن المركز يقوم بتنفيذ هذا البرنامج بالتعاون مع وزارة الصحة، ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، وجميع القطاعات الصحية الأخرى بالمملكة، ويهدف للكشف عن 20 مرضًا وراثيًّا تؤدي إلى التخلف العقلي وحالات مرضية حادة، وبعضها يؤدي إلى الوفاة إذا لم يحصل اكتشافها وعلاجها مبكرًا والعديد من البرامج الوطنية الأخرى.

وأضاف سموه أن رعاية هيئة حقوق الإنسان ومركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة لهذه الفئة الغالية ولجميع فئات المجتمع الآخرى تأتي ضمن البرامج والمبادرات التي رعاها ويرعاها سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ منذ تبنيه لقضيتهم وتقديمه للعديد من البرامج والمشاريع التي تخدم قضيتهم وتمكنهم اقتصاديًّا واجتماعيًّا وفكريًّا، وذلك انطلاقًا من أهمية البحث العلمي المتخصص في أبحاث الإعاقة، وتأكيدًا لرؤيته ـ أيده الله ـ بأن قضية الإعاقة وتداعياتها الاجتماعية والاقتصادية تشكل أحد أهم التحديات التي تواجهها المجتمعات المعاصرة، كما أيدَّ ـ حفظه الله ـ فكرة إنشاء جمعية مؤسسي المركز وكان أول الداعمين والمنضمين لعضويتها، وتبعه ـ أيده الله ـ في الانضمام 110 أعضاء مؤسسين من أبناء هذا الوطن المعطاء من أفراد وشركات وبنوك وجمعيات ومؤسسات خيرية ومصارف وأسر.

من جهته قدم معالي رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور بندر العيبان بالغ التقدير لسمو الأمير سلطان بن سلمان على ما يقوم به من جهود كبيرة في مجال حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيزها وهذا لم يكن وليد اليوم، بل له تاريخ ناصع وسجل مسطر بماء الذهب منذ أكثر من 30 عامًا، وخاصة عندما أمر سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ بإقامة هذا المركز المهم جدًّا ليس فقط في تفرده بأبحاث الإعاقة، ولكن بكونه أحد أول المراكز في منطقتنا يقوم بهذا العمل الإنساني المهم.

وأبان معاليه أن توقيع مذكرة التفاهم مع المركز يأتي ضمن الشراكات التكاملية التي تقوم بها الهيئة للتعاون في مختلف المجالات المتعلقة بالإثراء المعرفي عن الإعاقة والأشخاص ذوي الإعاقة وقضاياهم وحقوقهم، وبث الوعي المجتمعي بها، وتبادل الخبرات والمشورة، وإعداد الدراسات والأبحاث المشتركة في مجالات الإعاقة ذات الصلة.

وثمن معاليه مشاركة مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة الفاعلة أثناء عقد الاجتماعات في مجلس حقوق الإنسان لمراجعة تقرير المملكة للاتفاقية، الذي أثنى عليه وأجمع عليه كل أعضاء اللجنة، وأشاروا إلى أن هذه الممارسات الفضلى التي تقوم بها المملكة يجب أن يستفيد منها المجتمع الدولي.

وأضاف معالي الدكتور العيبان :"لابد من أن يكون لهذا المركز أذرع وتواصل على المستوى الدولي حتى يتعدى جغرافية المملكة العربية السعودية إلى المستوى الإقليمي والدولي على وجه أسرع، خصوصًا مع ما تعانيه المجتمعات مع كل أسف من حروب وأزمات ينتج عنها الكثير من الإعاقات".